السيد حسين المدرسي
350
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
إن هذا لا يعني بالطبع أن كل المنتظرين لا يؤمنون بالإمام المهدي ( عج ) وإنما قد تكون هناك مجموعات وفئات يدّعون الولاء لأهل البيت ولكنهم أبعد ما يكونون من الرسول وأهل بيته ، فإن التظاهر بالشيء ليس دليلا على حقيقة الإيمان بالرسول وأهل بيته ، وإنما يجب أن يترجم إلى واقع عملي ليكون مصداقا واقعيا في الإيمان بالرسول وأهل بيته وإلا فهو نفاق وفسوق وكثير من الناس تظهر حقائقهم عند مجيىء الإمام الحجة حيث إنه أكبر امتحان للمدّعين بالانتظار والولاء لأهل البيت عليهم السّلام . وقد يكون قسم كبير من هؤلاء هم ذراري بني أمية وأبناء أبي سفيان وآل زياد وآل مروان وهؤلاء في الحقيقة من أعداء الإمام الحجة حين خروجه ولذلك تبرز وتظهر مكامن حقائقهم فيعادون الإمام فيحاربهم الإمام الحجة ويبدأ بقتلهم والانتقام منهم ولا يشفع لهم التستر والتظاهر بالولاء لأهل البيت لأن الإمام الحجة عجّل اللّه فرجه يتعامل معهم وفق واقعهم وحقائقهم لا حسب إدعاءاتهم . وقد يكون كثير من أبناء بني أمية لا يعرفون نسبهم بسبب إخفاء آبائهم لنسبهم لأبي سفيان وبني أمية خوفا من الانتقام منهم لما ارتكبوه من جرائم وحشية بحق آل الرسول الأكرم ولذا عشعشوا وتكاثروا في المجتمع دون أن تعرف أنسابهم الحقيقية ولكن روح المنابذة والمخالفة لآل الرسول الأكرم يعشعش في قلوبهم وضمائرهم وتبرز هذه الأحقاد والضغائن في عندما ينهض الإمام الحجة عليه السّلام فيكفرون به تحت عناوين كاذبة وهم قد كفروا أول مرة في عالم الذر ولذا فإن الموالين المنتظرين حين خروج الإمام يميزون فمن سبقت له العناية الإلهية يؤمن بالإمام عليه السّلام ومن كان في